مجلس المنافسة يوصي بتشجيع استهلاك زيت الزيتون لتجاوز أزمة زيت المائدة

أوصى مجلس المنافسة بتشجيع المواطنين على استهلاك زيت الزيتون للتقليص جزئيا من التبعية الناجمة عن استهلاك زيت المائدة، التي تعرف أسعارها ارتفاعات كبيرة.

وفي رأيه بشأن مدى احترام المنتجين، والمستوردين لقواعد المنافسة الحرة، قال المجلس إن الإمكانيات المتوفرة على مستوى الإنتاج الفلاحي للزيتون، والإنجازات، التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، فإن بالإمكان الاعتماد على هذه المادة لتقليص حجم استهلاك زيت المائدة.
وفي هذا السياق اقترح المجلس مضاعفة إنتاج زيت الزيتون، ليصل إلى 330 ألف طن في السنة بحلول 2030، وذلك عن طريق رفع المساحة المغروسة من أشجار الزيتون، مع تحديث قطاع المعاصر التقليدية للرفع من المردودية، وجودة الزيوت المستخلصة.

كما أوصى بتشجيع الأسر المغربية على استهلاك زيت الزيتون بالنظر إلى فوائدها الصحية، مع تنبيهه إلى أن الزيوت المعبأة من طرف الشركات، التي تخضع لمراقبة “أونسا” تبقى أحسن جودة من الزيوت غير المعبأة، التي تمثل الحصة الأهم بنسبة 90 في المائة.

كما أوصى بتشجيع المنتجين المحليين على إنتاج زيوت مائجة ممزوجة، تجمع بين الزيوت المستخلصة من الحبوب الزيتية، وأخرى مستخرجة من ثمرة الزيتون، مشيرا إلى أن أسعار هذا النوع من الزيوت يبقى في مستوى معقول.

وتوصيات أخرى، خرج بها رأي مجلس المنافسة، أهمها دعم الإنتاج الفلاحي المحلي لسلسلة الزراعات الزيتية، حيث يمكن تعبئة نحو 600 ألف هكتار لزراعة حبوب نوار الشمس، وحبوب الكولزا المستعملتين في إنتاج الزيوت.
ولتحقيق هذا الهدف اقترح المجلس تأمين سعر أدنى مضمون لفائدة الفلاحين، كيفما كان سعر المواد الأولية الزيتية في السوق الدولية، واستعمال البذور المعتمدة ذات المردودية المرتفعة، ومواكبة الفلاحين، الفاعلين في هذا القطاع، وإعادة إدخال زراعة الصوجا في المساحات المسقية.

من جهة أخرى، أوصى المجلس بتعزيز طاقة تخزين الزيوت النباتية الخام، وإعادة تشغيل خط الأنبوب الرابط بين شركة la costoma، وميناء الدار البيضاء بهدف خفض تكاليف نقل الزيوت، ومدة استغلال أرصفة الميناء، والرفع من إمكانيات التخزين الوطنية، لتصل إلى 120 ألف طن من الزيوت الخام، وهو ما يعادل 3 أشهر من الاستهلاك الوطني لهذه المادة.

كما طالب المجلس بتعيزز المنافسة بين الفاعلين على مستوى نقاط البيع، مقترحا اعتماد “الأسعار الموصى بها”، مع توصيته بـ “مرحبا طبع هذه الأسعار على مستوى عبوة التعبئة البلاستيكية بدل طبعها على مستوى التغليف، التي قد يتخلص منها تجار التقسيط”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى