محاكمة الأساتذة “المتعاقدين” بالرباط تلج نفق التأجيلات

يستمر مسلسل تأجيل محاكمات الأساتذة المتعاقدين، التي دخلت نفق التأجيلات منذ أسابيع، فبعد تأجيل المحكمة الابتدائية بالرباط، في 13 نونبر الماضي، محاكمة مجموعة الـ13 من الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية، كانوا قد خرجوا للتظاهر في العاصمة في شهر مارس الماضي، وحددت يوم 13 يناير، موعدا جديدا لاستئناف هذه المحاكمة، أجلت المحكمة ذاتها اليوم الإثنين، محاكمة اثنين من أساتذة أطر الأكاديميات، وحددت لهم موعد 10 يناير من أجل جلسة جديدة للمحاكمة.

ويعتبر الأساتذة أن تأجيل محاكماتهم “غير مفهوم”، متشبثين ببراءتهم من التهم التي وجهت إليهم عقب مظاهراتهم خلال فترة العمل بقانون الطوارئ.

ويتابع نحو 35 من الأساتذة في ملفات منفصلة بتهم “التجمهر، وإهانة القوة العمومية، وخرق حالة الطوارئ الصحية”، بينما أضيفت إلى الأستاذة نزهة مجدي تهمة “إهانة هيأة منظمة”.

وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خرج بداية الشهر الجاري، ليبرر عدم التزام الحكومة بالإعلان عن حلول جديدة، ومبتكرة، بخصوص ملف أساتذة التعاقد، كما صرح بذلك من قبل، ملتزما قبل نحو شهر ونصف، بأن الإعلان عن الجديد سيكون نهاية الشهر (نونبر)، قبل أن يصرح رئيس الحكومة، في جلسة مساءلته في مجلس النواب، بأن الجديد سيكون بعد أسابيع، أو أشهر.

وقال بايتاس، في الندوة الأسبوعية للناطق الرسمي باسم الحكومة، يوم 2 دجنبر الجاري، “صحيح في هذا المكان وفي ندوة صحافية سابقة، تكلمت عن قرب الإعلان عن حلول جديدة، ومبتكرة لملف أطر الأكاديميات، وأعطيت الآجال، وقلت إنه سيكون نهاية الشهر، لأن التصورات، والتوجهات كانت تسير في هذا الاتجاه”.

وأضاف بايتاس: “لكن حين ظهرت قضايا أخرى مرتبطة بهذا الموضوع، واستغرقنا فيها وقتا، ومدة طويلة من النقاش، والتفاعل مع المجتمع، لم نسرع مراحل الحوار، لأن هذا موضوع يرتبط بحوار مع النقابات، ومجموعة من القطاعات المعنية بالملف”.

وشدد المتحدث باسم الحكومة على أن هذه الأخيرة، “لا تدبر الشؤون وحدها في جزيرة منعزلة”، مضيفا: “نحن نستمع، ونتحاور، وكنا نتوقع أن نكون جاهزين في نهاية الشهر، وبما أن الحوار يحتاج إلى المزيد من الوقت، فالسيد رئيس الحكومة أوضح أن الموضوع سيأخذ بعض الأسابيع، أو بعض الشهور”.

وختم بايتاس قوله: “لكن الأساسي والمهم، هو أن هذه الحكومة لها النية، لكي تصلح هذا الملف، ولكي يكون الحوار مثمرا، لأن الإصلاح كيفما كان نوعه، لابد أن يتملكه الجميع، وخاصة الأستاذ، والمدرس، الذي هو قطب الراحة للعملية برمتها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى