مدير الشرطة القضائية يرفض الاتهامات ضد الأجهزة الأمنية بـ”التجسس” على نشطاء بواسطة برنامج “بيغاسوس”

كشف محمد الدخيسي، مدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، موقف الجهاز الذي ينتمي إليه، من اتهامات للسلطات الأمنية  بـ”احتمال التورط في استخدام برنامج ” التجسس الإسرائيلي بيغاسوس، لاستهداف هواتف شخصيات عامة وصحافيين ونشطاء حقوقيين وسياسيين”، منتقدا هذه الاتهامات بقوله:”هل هناك حجج في قضية التجسس الإسرائيلي بيغاسوس، هناك من يطلق العنان، دون حجة”.

ووصف الدخيسي في لقاء صحفي، اتهام المغرب والترويج الإعلامي لقضية التجسس، بـ”المؤامرة”، هدفها  الحد من قوته وكبح جماح الأهداف التي رسمها، معلقا بقوله: “البلاد عندها مواليها، والمؤسسات الأمنية كذلك، وراهم خدامين، لا يتأثرون بهذه الترويجات”.

وأعلن الدخيسي، أن المديرية العامة للأمن الوطني، تطبق القانون بالمغرب في احترام تام لحقوق المواطن وفي بعده الإنساني، بتواضع، ودون عجرفة، أو تسلط.

وفي معرض جوابه عن الأسباب الكاملة وراء الهجوم على الأجهزة الأمنية من طرف بعض الجهات، عزا الدخيسي، ذلك إلى قوة المغرب الإقليمية ومكانته التي أصبح يتمتع بها، على المستوى العربي، قائلا:”لا يمكن أن نتحدث عن قوة إقليمية لدولة، وتكون مرافقها بالمقابل ضعيفة”، مؤكدا أن المؤسسة الأمنية عرفت تطورا كبيرا شمل جميع الميادين.
واعتبر المسؤول الأمني أن نجاح قطبي الأمن بالمملكة، أصبح يغيض أعداء الوطن، كاشفا بأن هناك أجهزة معادية للمغرب، تشتغل في هذا الإطار، وتشوش عليه بنشر الشائعات، قبل أن يشدد الدخيسي على أن المديريتين الأمنيتين للمغرب، تسيران في الطريق الصحيح، بفضل التزام رئاستهما وتضحية عناصرهما، وقواعدهما.
في المقابل شدد الدخيسي، على أن الأجهزة الأمنية بالمغرب، باتت تجمعها علاقات ممتازة مع مجموعة من الدول في إطار التنسيق الأمني والتعاون الدولي، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول أخرى، كاشفا أن المغرب على مستوى الأنتربول بات يجمعه تنسيق أمني مع  195 دولة، والتعاون الأمني المغربي، هو نموذج يحتذى على المستويين الدولي والعربي.

الدخيسي علق أيضا على التعاون الأمني مع ألمانيا الذي أكد أنه قبل الأزمة الدبلوماسية معها كان ممتازا، لكن وقعت القطيعة، يؤكدالمسؤول الأمني.

وشبه المسؤول الأمني، التعاون الدولي، مثل الطريق السيار، الذي يحتوي على مسار للذهاب والإياب، قائلا: “لا يمكنك أن تذهب من دون أن تتمكن من الرجوع أيضا”، قبل أن يشدد الدخيسي على أن هذا التعاون ينبغي أن يكون مبنيا على مجموعة من الأسس، منها الثقة ومبدأ رابح – رابح، والمعاملة بالمثل واحترام قواعد الشرف، سواء في المجال الاستخباراتي أو على مستوى  أجهزة إنفاذ القانون.

مشيرا في هذا الصدد، إلى أن المديريتين العامتين للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني كانتا وفيتين لمبادئهما وقواعد الشرف، سواء تعلق الأمر  بالمعطيات الاستخباراتية الدقيقة التي يتم تقديمها أو في إطار تعاونهما الشفاف والصريح، والدقيق، مشددا على أن المؤسسات الأمنية بالمغرب لم تنبثق من فراغ، وهناك  مسؤولون شرفاء يشرفون عليها.

مدير الشرطة القضائية بمديرية الحموشي، وهو يتحدث عن الإضافة التي أتى بها عبد اللطيف الحموشي للجهاز الأمني بالمغرب مقارنة مع المسؤولين الذين سبقوه على رأس مديرية الأمن، وصف الحموشي بـ” ولد الدار”، موضحا أنه لم يأت إلى المسؤولية من خارج الإدارة الأمنية، كاشفا أنه على دراية بخبايا المديرية العامة للأمن الوطني، وعلى اطلاع بأهم قضايا ومشاكل البلاد، وهو عنصر مهم، يؤمن بالعمل الجماعي. والمديرية العامة عرفت تغييرا جذريا في عهده سواء بالنسبة لهيكلتها أو ممارستها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى