مجلس الحسابات يوجه انتقادات إلى التسيير المالي لـ”العدالة والتنمية” لكن مسؤولي الحزب يقولون إن المبالغ “سقطت سهوا”

وجه المجلس الأعلى للحسابات، انتقادات إلى بعض جوانب التسيير المالي لحزب العدالة والتنمية، في أحدث تقرير له صدر الجمعة.

ولاحظ مجلس الحسابات، على هذا الحزب من جانب، أنه قدم دعما ماليا بمبلغ 200.000,0020 مليون سنتيم لأحد مترشحيه لانتخابات برلمانية جزئية، لكن الجدول المخصص لتسجيل مثل هذه المصاريف في وثائق محاسبة الحزب التي عرضها على قضاة مجلس الحسابات، تضمن عبارة ” لا شيء”.

وفي جوابه على هذه الملاحظة، أوضح الحزب أن المبلغ المذكور، “سقط سهوا … من الجدول الخاص بالدعم الممنوح من طرف الحزب للمترشحين”.

كما لاحظ مجلس الحسابات أنه خلال وضع موازنة سنة 2020، لم يتم ترحيل نفس أرصدة حسابات الموازنة الختامية لسنة 2019، وذلك على مستوى حساب “أثاث وعتاد وتهييئات مختلفة” وحساب “تسوية بالخصوم- عائدات معاينة مسبقا”.

وفي رده، أشار الحزب إلى أن ” التغيير الملحوظ في الأرصدة المذكورة ناتج عن تصحيح خطأ في السنة المالية 2018، متمثل في تراكم استهلاك بعض التجهيزات حتى تجاوز مبلغ الاقتناء. وقد تم هذا التصحيح عبر الحسابين ” أثاث وعتاد وتهييئات مختلفة” و”تسوية بالخصوم عائدات معاينة مسبقا”.

لكن مجلس الحسابات ذكر حزب العدالة والتنمية بأنه وفقا لمبدإ تخصص الدورات المحاسبية المنصوص عليه في الدليل العام للمعايير المحاسبية والمخطط 24 المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية، فإن أي تصحيح لأخطاء محاسبية أو سهو يجب أن يتم على مستوى محاسبة السنة المالية التي تم خلالها اكتشاف الأخطاء المذكورة، ويتعلق الأمر في هذه الحالة بالسنة المالية 2020.

كما أن إدخال أي تصحيحات أو تعديلات على هذه الأرصدة، يضيف مجلس الحسابات، يعتبر بمثابة مخالفة لقاعدة “عدم المساس بالموازنة ” المنصوص عليه في الدليل العام للمعايير المحاسبية الذي يقتضي أن أرصدة حسابات الموازنة 25 الختامية للسنة يتم نقلها عند افتتاح السنة الموالية، دون إدخال أي تصحيحات أو تعديلات على هذه الأرصدة.

وخلال فحصه نفقات هذا الحزب، لاحظ مجلس الحسابات أنه لتبرير نفقات بمبلغ إجمالي قدره 50,311.16 درهم، قدم الحزب فاتورات غير مستوفية لجميع الشروط القانونية، وذلك لكونها لا تتضمن رقم القيد في السجل التجاري ورقم القيد في الرسم المنهي المنصوص عليهما في القوانين والأنظمة ذات الصلة، ولاسيما القانون رقم 95.15 المتعلق بمدونة التجارة (المادة 49)، ومدونة الضرائب )المادة 145) والمرسوم رقم 503.12.2 بتطبيق بعض أحكام القانون رقم 08.31 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك(المادة 25) .

وفي رده، أوضح الحزب أن “المبالغ المشار إليها عموما عبارة على مبالغ صغيرة”، كما قام الحزب بموافاة المجلس بوثائق الإثبات عبارة عن إشهادات موقعة من طرف مسؤولين حزبيين وإشهادات مع تصحيح الإمضاء لمختلف الممونين أو مقدمي الخدمات”.

غير أن مجلس الحسابات نبه هذا الحزب إلى أنه لا يمكن اعتبار هذه النفقات ضمن النفقات الصغرى المشار إليها في القرار المشترك رقم 09.1078 المتعلق بالمخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية، باعتبار أن هذه النفقات لا تتعلق بمصاريف يصعب تبرير صرفها بواسطة فواتير مضبوطة، وأن الحزب سبق وأن قدم بشأنها فاتورات غير مستوفية لجميع الشروط القانونية.

تبعا لذلك، دعا المجلس الأعلى للحسابات، حزب العدالة والتنمية، إلى التقيد بالمبادئ والقواعد المحاسبية، ولاسيما الالتزام بمبدأ تخصص الدورات المحاسبية وقاعدة عدم المساس بالموازنة المنصوص عليهما ضمن الدليل العام للمعايير المحاسبية. وشدد عليه بأن يحرص على تقديم كل الوثائق المكونة للحسابات السنوية معبأة على النحو الواجب”. كما ألزمه أيضا، بـ”الالتزام بتقديم وثائق الإثبات المطلوبة لدعم صرف النفقات المنجزة في شكل فاتورات أو اتفاقيات أو بيانات أتعاب أو أي مستندات الإثبات المستوفية لجميع الشروط القانونية والتنظيمية ذات الصلة.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى