هل يستطيع الرئيس التونسي السيطرة على القضاء؟

تصاعدت المخاوف حول المخاطر التي يتعرض لها استقلال القضاء التونسي في ضوء التصريحات الأخيرة لرئيس البلاد قيس سعيّد، التّي أكد فيها أن القضاء “وظيفة من وظائف الدولة”، وتلميحه إلى حل المجلس الأعلى للقضاء.

وفي 10 دجنبر 2022، ألمح الرئيس التونسي قيس سعيد في خطاب له إلى إمكانية تعليق دستور 2014، وإمكانية حل المجلس الأعلى للقضاء، وإعادة صياغة المجلس بواسطة مراسيم.

والمجلس الأعلى للقضاء في تونس، هيئة دستورية معنية بالرقابة على حسن سير القضاء واستقلال السلطة القضائية.

واشتعل النقاش حول استقلالية القضاء التونسي، منذ أن أعلنت وزيرة العدل ليلى جفال، في أكتوبر الماضي، إعداد مشروع قانون يتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء، ما أثار حفيظة العديد من القضاة.

وزيرة العدل التونسي ليلى جفال مع الرئيس

وردا على ذلك، أصدر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، بياناً شدد فيه على تمسكه بـ”استقلال السلطة القضائية بفروعها، العدلي والإداري والمالي، وبهياكلها من هيئات ونيابة عمومية، طبق الضمانات والمكتسبات الدستورية الواردة بالباب الخامس من الدستور”. 

وأكد البيان أيضاً “التمسك بالمكسب الديمقراطي للمجلس الأعلى للقضاء، كمؤسسة مستقلة لنظام الفصل بين السلطات والتوازن في ما بينها، بما يضمن حسن سير القضاء واستقلاله، ويسهر على حماية الهيئات القضائية من الوقوع تحت أي ضغوط أو تدخل في المسارات المهنية للقضاة”.

وشدد بيان جمعية القضاة على أن “مسار الإصلاح القضائي هو مشروع ممتد في الزمن، ولا يمكن أن يتحقق بإلغاء المكتسبات الدستورية لاستقلال القضاء التونسي، بل بالبناء عليها واستكمال نواقصها، وتقويم ما اعتراها من أوجه الخلل”.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد الإثنين قد أعلن في 13 من دجنبر مجموعة من القرارات لتعزيز سلطته، منها إجراء استفتاء لتغيير الدستور والقانون الانتخابي، وإجراء انتخابات برلمانية بعد سنة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى