قرارات منتظرة من سعيد تهدِّد السلم الاجتماعي بتونس

كشفت وكالة “رويترز” للأنباء، الثلاثاء أن الحكومة التونسية تخطِّط لرفع أسعار الكهرباء وتجميد أجور الموظفين وفرض ضرائب جديدة العام القادم لخفض العجز المالي، وذلك وفقاً لوثيقة حكومية اطلعت عليها الوكالة، وهي مقترحات من المتوقع أن تُغضب اتحاد الشغل الذي يتمتع بنفوذ قوي.

وتهدف الإجراءات إلى معالجة أزمة تلوح في الأفق في المالية العامة، مع تزايد العجز والديون أثناء الجائحة، بينما تعرقل المشكلات السياسية فرص حصول تونس على برنامج إنقاذ مالي من صندوق النقد الدولي.

يذكر أنه يمكن للرئيس قيس سعيد، الذي استأثر بمعظم السلطات في يوليو في خطوات وصفها خصومه بأنها انقلاب، الموافقة على خطة الميزانية دون اللجوء إلى البرلمان المنتخب الذي علق نشاطه.

إذ تتوقع الحكومة أن إجراءاتها التي تشمل رفع أسعار الكهرباء، وآلية التعديل الآلي لأسعار المحروقات وفرض ضرائب، تشمل زيادة الضرائب على التبغ، ستعزِّز الإيرادات بنحو 1.22 مليار دولار.

إلى جانب ذلك، تهدف الحكومة إلى خفض العجز المالي إلى 7.7% العام المقبل مقابل 8.3% متوقعة هذا العام، بينما تتوقع أن يكون النمو الاقتصادي 2.6% في 2022 مقابل 2.8% هذا العام.

ومن المتوقع أيضاً أن يقفز التضخم إلى 7% العام المقبل مقابل توقعات بأن يستقر عند 5.7% بنهاية 2021.

فقد واجهت الجهود السابقة لإصلاح المالية العامة في تونس معارضة من نقابة العمال القوية، التي تعارض أي تخفيضات من شأنها التأثير على العمال أو الفقراء، وتريد إعطاء الأولوية لمكافحة الفساد والتهرب الضريبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى