أردوغان متمسك بخف نسبة الفائدة أمام تضخم استثنائي في البلد.. لماذا تتدهور الليرة التركية؟

تعيش الليرة التركية أسوأ أيامها، وذلك بعدما انخفضت يوم أمس الاثنين إلى أدنى مستوياتها، مسجلة بذلك  ليرة 17 مقابل الدولار الأمريكي، بعد مخاوف من حدوث دوامة تضخم.

وفقدت الليرة نحو 55% من قيمتها هذا العام، منها 37% في آخر 30 يوماً، فقط، في الوقت الذي يطالب فيه الرئيس التركي فتح تحقيق في التلاعب المحتمل بالعملة.

جاء انخفاض الليرة التركية بعد أن قرر المركزي خفض سعر الفائدة 100 نقطة أساس على عمليات إعادة الشراء “الريبو” لأجل أسبوع ليصبح 14 في المائة.

هذا التراجع المتسارع في قيمة الليرة التركية ينعكس سلباً على الأوضاع المعيشية للمواطنين الأتراك الذين تآكلت مدخراتهم بفعل التضخم، حيث تغير المحلات التجارية أسعار المواد الغذائية الأساسية يوميا تقريباً.

استهداف الاقتصاد التركي

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، نهاية الأسبوع الماضي أن اقتصاد بلاده سيواصل طريقه وفق قواعد اقتصاد السوق الحر، كما كان حتى الآن.

وأضاف أردوغان خلال خطاب ألقاه على خلفية مشاركته في حفل توزيع جوائز  أن تركيا تخوض “حرب الاستقلال الاقتصادي بنجاح”.

وأشار المتحدث إلى أن “تركيا هي مَن سترفع احتياطي بنكها المركزي من النقد الأجنبي، وليس الأجانب، مشيراً إلى “تصاعد وتيرة الهجمات التي استهدفت الاقتصاد التركي خلال الأعوام الثماني الأخيرة”.

وقال أردوغان: “ندرك مدى الأزمة التي يعاني منها مواطنونا جراء ارتفاع الأسعار الناجم عن التلاعب بأسعار العملات”.

وكشف أردوغان أن حكومته تخوض حرباً اقتصادية بشكل ناجح، والدليل رفع الحد الأدنى للأجور في تركيا لعام 2022 بزيادة 50%، وهي أعلى نسبة منذ 50 عاماً، والشعب التركي يعي أهمية هذا الأمر.

خفض الفائدة

كان البنك المركزي التركي قد أعلن عن خفض سعر الفائدة من 15 إلى 14 في المئة، بعد تقييم العوامل التي تؤثر بالسياسة النقدية مثل الطلب والتضخم الأساسي والعرض.

أردوغان انتقد الجهات التي تنتقد خفض الفائدة في تركيا، قائلاً: “لا تنتظروا مني شيئاً آخر، فالبلدان الأخرى حين تقدم على مثل هذه الخطوة تُقابَل بالتصفيق، لكن عندما تُقدم تركيا على هذه الخطوة، تتعرض لهجوم عنيف”.

وقال الرئيس التركي إن “المعارضة التركية لا تستطيع أن تتقبل هذا الإصرار المتعلق بخفض الفائدة، لكني قلت منذ مجيئي إلى هذا المنصب إني أعارض الفائدة، لأن الفائدة تزيد من ثراء الغني أكثر، وتجعل الفقير أكثر فقراً”.

خفض التضخم

ارتفعت نسبة التضخم في تركيا في الآونة الأخيرة إلى  3.5% في  نونبر الماضي لتسجل ارتفاع 21.3% خلال سنة 2021، وذلك بعد ارتفاع تدريجي بدأ في 2017.

وفي تعليقه عن ذلك قال الرئيس التركي: “عاجلاً أم آجلاً، فمثلما خفضنا التضخم إلى 4% عندما وصلت إلى السلطة، سنخفِّضه مرة أخرى، وسنجعله ينخفض ​​مرة أخرى”.

وأضاف أردوغان: “لن أسمح لأسعار الفائدة بسحق المواطنين، إن شاء الله سيبدأ التضخم في الانخفاض قريباً”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى