رقم معاملات الجرائد الورقية بالمغرب تراجع بـ50 في المائة وثلث المقاولات في حالة عجز

كشف تقرير أصدره المجلس الوطني للصحافة، حول أثار الجائحة على قطاع الصحافة المغربية، أن المنشآت الصحافية خلال أشهر الحجر الصحي الشامل، سجلت انخفاضا مهولا في عائداتها المالية، بسبب توقف الطباعة واعتماد نسخ pdf.

وأوضح التقرير على أن القطاع لم يتمكن من استعادة نشاطه الاقتصادي لما قبل الجائحة رغم الحجر الصحي وعودة الطباعة، وعلى ما يبدو الأزمة تعمقت “بعد استنزاف مخزونات المنشآت الصحفية المالية خلال ثلاثة أشهر بسبب صدور جرائد مجانية دون عائدات بيع أو مداخيل إشهارية، مع الاستمرار في تحمل مختلف المصاريف القارة”.

ولفت التقرير الانتباه إلى غياب “أرقام دقيقة بشأن رقم المعاملات الإجمالي للصحافة المغربية”، مبرزا بأنه “لا يتجاوز المليار درهم سنويا”، كما أنه “تراجع بالنسبة لجل الناشرين الطابعين بنسبة 50 في المائة”. وأما بالنسبة لقطاع توزيع الصحف، فقد وصل بحسب التقرير، “إلى رقم معاملات يومية كارثية لم تتجاوز 160 ألف درهم”.

وذكر المجلس الوطني للصحافة، أنه سبق وأن سجل التقرير الأول الذي أصدره، أن أرقام المعاملات بالقطاع الصحفي المنظم قبل الجائحة تراجعت ما بين 2012و2017، حيث يوضح رقم معاملاتها تراجعا بحوالي 50 في المائة، وأن عدد المنشآت الصحفية التي طالها العجز تجاوزت 30 مقاولة، 21 منها تعمل في المجال الرقمي.

وتراجع فائض الاستغلال الخام الصافي لناشري الصحف بنسبة 73 في المائة، ومعدل التمويل الذاتي لكل ناشر تراجع بدوره بحوالي الثلث، بالإضافة إلى أن عائدات البيع التي كانت توفرها شبكات المقاهي بنسبة 20 في المائة، انهارت بدورها وتسببت في زيادة انهيار مداخيل الناشرين وشركة التوزيع على حد سواء.

تداعيات أزمة كوفيد-19 ساهمت في التحولات التي يشهدها القطاع على مستوى رسملة بعض المقاولات الإعلامية أو بيع بعضها بعد إفلاسها، وذلك بالرغم من الأزمة الهيكلية التي تهدد جل الصحف الورقية والرقمية على السواء، يؤكد التقرير.

علاوة على ذلك، فإن العديد من اليوميات والأسبوعيات احتفظت بنسخها الرقمية إلى جانب صحفها الورقية في مزاوجة، وصفها التقرير بـ”العجيبة”، بين المؤدى عنه الذي يعرض في نفس الوقت مجانا.

وسجل المجلس الوطني للصحافة أن الأزمة الهيكلية لقطاع الصحافة وظروف الوباء وآثاره السلبية على الاقتصاد الوطني، لا يشجعان نظريا على الاستثمار في القطاع، لافتا الانتباه إلى أن بعض الصفقات التي تمت في هذا الإطار، كانت إما صفقات المضطر أو نظرا إلى الدور الذي تلعبه الصحف المغربية الورقية والإلكترونية في المشهد السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى