ثلث تلاميذ المدراس الجماعاتية بالعالم القروي “ضعاف” في اللغة العربية

كشف تقرير البرنامج الوطني لتقييم المكتسبات (PNEA)، الذي يتضمن دراسة مقارنة بين المدارس الجماعاتية، والفرعية في العالم القروي، أن هذيــن النوعـين مــن المــدارس لم يســتطيعا إلى حدود الآن أن يضمنــا التمكــن مــن المكتســبات الأساســية لجــزء كبيــر مــن التلامـيذ في المدارس الفرعية، والجماعاتية.

وشملت الدراسة عينة، مكونة من 1447 تلميذاً وتلميذة، موزعين على 49 مدرسة جماعاتية، و1469 من التلاميذ موزعين على 68 مدرسة فرعية، حيث تمت دراسة التحول من المدرسة الفرعية إلى المدرسة الجماعاتية بعد استنفاذ الأولى لمهامها، وظهور حدودها، واختلالتها، بعد بروز المدارس الجماعاتية كخيار أنجع، ما يستدعي بالضرورة المقارنة بينهما على مستوى عدة جوانب، منها مستوى المردودية الدراسية، المتعلقة بمكتسبات التلاميذ في اللغات، والعلوم، والرياضيات، وأيضا على مستوى المحيط الاجتماعي، والاقتصادي للمؤسسات.

وخلص التقرير إلى رصد أداء جيد للمـدارس الجماعاتية من ناحية مكتسبات التلاميذ في اللغـة العربيـة مقارنة بأداء المـدارس الفرعية، حيث أشار التقرير إلى أن ما يقارب نصـف التلاميـذ في المـدارس الفرعيـة حوالي ( %45 )  أكثر ضعفا مقارنة مع نظرائهم من تلاميذ المــدارس الجماعاتيــة بنسبة بلغت 35 في المائة.

وعلى الرغم من ذلك، خلصت دراسة المكتسبات، حسب التقرير، إلى أن هذيــن النوعـيـن مــن المــدارس لم يســتطيعا أن يضمنا التمكــن مــن المكتســبات الأساســية لجــزء كبيــر مــن التلامـيذ، بلغ حـوالي النصـف تقريبـاً في المـدارس الفرعيـة، وأكثر مــن الثلــث في المــدارس الجماعاتيــة.

وكانت وزارة التربية الوطنية قد راهنت على تجويد العرض التربوي في المناطق القروية من خلال إحداث المدارس الجماعاتية انطلاقا منذ سنة 2009، حيث تم بناء ما يتجاوز 170 مدرسة جماعاتية الى حدود سنة 2017.

وسعت الوزارة من خلال هذه المدارس إلى تعويض المدارس الفرعية بالقرى النائية، بإحداث مؤسسات تتوفر على وسائل وموارد بشرية قادرة على تجويد العرض ومحاربة الهدر المدرسي في صفوف التلاميذ والتلميذات، وفق برنامج تم من خلاله تأسيس وبناء مدارس حديثة بمبالغ مالية مهمة، تتوسط التجمعات السكنية بالجماعات الترابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى