“”اليد السحرية” لعمدة الدار البيضاء على مشاريع “تجمدت” في مرحلة “البيجيدي”.. حيكر: كنا نعاني من “بلوكاج” سياسي

أثار تدشين نبيلة الرميلي، عمدة العاصمة الاقتصادية للمملكة، لمشاريع شهدت تعثرا لسنوات في عهد الولاية السابقة، التي كان يترأسها عبد العزيز العماري المنتمي لحزب العدالة والتنمية، تساؤلات المستشارين بمجلس جماعة الدار البيضاء الذين ينتمون إلى حزب “المصباح”.

وبسرعة قياسية، استطاعت الرميلي المنتمية لحزب التجمع الوطني للأحرار، إعطاء الضوء الأخضر لافتتاح مطرح النفايات الجديد بمديونة، والذي كان يلقى اعتراضا من طرف الجماعة الترابية المجاطية أولاد طالب الموجود على نفوذها الترابي، ومشروع معلمة “زيفاغو” وممرها تحت الأرضي، الذي كان يشهد تعثرا ومشاكل تقنية قبل الولاية السابقة.

هذه السرعة، دفعت عبد الصمد حيكر، رئيس فريق العدالة والتنمية بجماعة الدار البيضاء، إلى القول، إن “العديد من المشاريع التي تأخر الإعلان عن إنجازها في الولاية السابقة كانت تعرف عراقيل متعددة، منها ما هو موضوعي ومنها عراقيل غير بريئة، تتحكم فيها السياسة والانتخابات”.

وشدد حيكر على أن” مطرح النفايات مديونة، على سبيل المثال، كانت تتحكم فيه عراقيل غير موضوعية في ظل عدم قيام السلطات بأدوارها في هذا الإطار”، مبرزا، بأن “هذا المطرح أخذ جهدا كبيرا للمجلس السابق، الذي نجح في ظرف 6 أشهر الأولى من ولايته في حل إشكال كبير يتعلق بتوفير حوالي 35 هكتارا واقتنائه باسم جماعة الدار البيضاء لإقامة المطرح الجديد”.

وأشار إلى أن “المجلس السابق استطاع توفير الاعتمادات المالية الضرورية لإحداث مطرح جديد، حيث تمكن المجلس من خلال شركة التنمية المحلية كازا بيئة الحصول على كافة التراخيص من جماعة المجاطية لبناء سور يمنع ولوج البهائم، كما يمكن من تحصين هذا المرفق الحيوي، إضافة إلى إقامة حوض لطمر النفايات وفق تقنية تمكن من ترشيح filtration النفايات وتوجيه العصارة lixivia عبر قنوات معدة لهذا الغرض، قصد تجميعها في حوض آخر من أجل معالجتها”.

وأورد حيكر، أن الولاية السابقة استطاعت أيضا “تجهيز هذا المطرح الجديد بمعدات تمكن من وضعه تحت المراقبة الذكية ( عن بعد) بشكل مستمر إضافة إلى تجهيزات قياس نسبة تلوث الهواء، فضلا عن مرافق إدارية وصحية، وكل ذلك كان جاهزا منذ حوالي سنة”، مشيرا إلى “الابقاء على جانب من الوعاء العقاري لإقامة مصنع تدوير النفايات المنزلية مستقبلا، والذي من المنتظر أن يتم تمويله بمساهمة مشتركة بين المستثمر الذي سيتولى إقامته واستغلاله من جهة، ومن جهة ثانية من طرف الجماعة بشراكة مع وزارة الداخلية ووزارة الطاقة والمعادن من خلال اتفاقية سبق للمجلس السابق أن صادق عليها”.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا لم يتم افتتاح المطرح الجديد مديونة رغم أنه كان جاهزا منذ حوالي سنة؟!! من طرف عبد العزيز العماري الذي ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية؛ يجيب حيكر بالقول:” رئيس جماعة مجاطية رفض إعطاء لجماعة الدار البيضاء شهادة المطابقة، على الرغم من حصولنا على تراخيص قانونية وتصاميم مرخصة مسلمة منه، بما في ذلك شهادة الانتهاء من الأشغال ومطابقتها للتصاميم المرخصة والمسلمة من طرف المهندس المشرف على الأشغال”.

ولفت الانتباه إلى أن ” الفصل 64 في القانون التنظيمي، يخول للوالي أو العامل مراجعة رئيس جماعة المجاطية واستفساره عن أسباب الامتناع، لكن هذا لم يحصل”، بحسب حيكر.

وفيما يخص مشروع أو معلمة “زيفاغو” وممرها تحت الأرضي، أشار حيكر إلى أن هذا المشروع عانى هو الآخر كثيرا من الصعوبات منذ 2015، منها مشكل الوعاء العقاري الذي لم يكن في ملكية الجماعة بكامله، وقد تم حل هذا المشكل”، إضافة إلى ” تجهيزات وبنيات تحتية ترمي إلى ربط المستوى تحت الأرضي بشبكة الصرف الصحي، وإحداث قناة لتصريف المياه الشتوية”.

وقال حيكر، “من خلال شركة الدار البيضاء للتراث التي سبق للمجلس أن انتدبها للإشراف على المشروع، تم إبرام اتفاقية شراكة مع القطاع الخاص للمساهمة في تمويله بمبلغ 11 مليون درهم، ناهيك عن أن جانبا مهما أيضا أدى إلى تأخر إنجاز المشروع قبل هذا الوقت هو فشل شركة الدار البيضاء للتراث في إنجازه”.

وتابع “اضطرت الولاية السابقة بعد التغلب على عدة صعوبات نقل انتداب شركة الدار البيضاء للتهيئة للقيام به، وهو الأمر الذي احتاج من هذه الأخيرة تحيين الدراسات التي أدت إلى مراجعة المبالغ المالية المطلوبة”.

ولفت عبد الصمد حيكر الانتباه إلى أن المعطيات السالفة الذكر، ولو كانت مختصرة تفيد بأن “هذه المشاريع الهيكلية لا يمكن القول بأنها أنجزت في غضون شهر، كما هو الحال بالنسبة للعديد من المشاريع التي عانت من تأثير عوامل موضوعية وأخرى غير ذلك”.

وشدد على أنه ” يمكن في المستقبل الكشف عن بعض أسرار تأخر إتمام بعض المشاريع بسبب عوامل سياسية وانتخابية كما قلت آنفا” حسب تعبيره.

في المقابل، اعترف الحسين نصر الله، نائباً ثانياً لرئيسة جماعة الدار البيضاء، في تصريح لـ”اليوم24″، بأن  مشاريع تأخرت في الإنجاز لأسباب موضوعية وغير موضوعية، لكن بحسبه أن هذه المشاريع التي تم تدشينها من طرف الرميلي كان يجب أن تخرج للوجود.

واعتبر نصرة الله أنه لا يمكن إنكار المجهودات التي بذلتها الولاية السابقة، ولا يمكن أيضا، نسب كل شيء للمجلس الحالي.

وأضاف أن الهدف في النهاية هو استفادة سكان الدار البيضاء من هذه المشاريع، مبرزا، أنه منطقيا، لا يمكن نسب هذه المشاريع التي تم تدشينها قبل أيام للمجلس الحالي.

وأكد أن مطرح نفايات مديونة، كان يتطلب الجرأة، وافتتاح هذا المطرح يحسب لصالح المجلس الحالي، موضحا أنه كان بإمكان الولاية السابقة أخذ هذه المبادرة، وقال “أجهل أسباب عدم فعل ذلك من طرف المجلس السابق، قد تكون هناك أسباب موضوعية لا علم لي بها”

وشدد الحسين نصرة الله، على أن المجلس الحالي من بين أولويتة حل مشكل المشاريع المتعثرة، التي يجب أن تخرج إلى الوجود”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى