بعد التنديد بأشغال هدمه.. لجنة تحل في مسجد السنة لكشف الحقيقة – صور

في تطور سريع للتداعيات، التي أعقبت التنديد بقرار أشغال الهدم الجارية، التي يعرفها مسجد السنة بالبيضاء، حلت لجنة على وجه السرعة، تتكون من ممثل والي جهة الدار البيضاء – سطات، ومدير الوكالة الحضرية، وعامل عمالة الفداء مرس السلطان، وحسن الطايس، مهندس معماري بالرباط، والمهدي حمداوي علوي، المندوب الجهوي للأوقاف والشؤون الإسلامية بجهة الدارالبيضاء – سطات، بورش أشغال عمليات هدم المسجد، وترميمه، اليوم الجمعة.

وهي الزيارة، التي أتت بحسب تصريحات أعضاء اللجنة المختلطة، للتحقيق، وكشف حقيقة كل الملابسات،  التي أحاطت باستنكار خبر هدم المسجد، وهل الأمر يتعلق بترميم، أم هدم كما جرى الترويج لذلك، والوقوف، أيضا، على مدى احترام أشغال الترميم لكل الضوابط القانونية، المعمول بها في هذا الإطار، ومعرفة إلى أي حد يمكن أن يكون الهدم قد مس بالخصوصيات الهندسية الخرسانية للمسجد، الذي يعتبر بمثابة معلمة عمرانية حضرية لمجموع ساكنة الدار البيضاء، نظرا إلى خصائصه الهندسية الجوهرية؟، وهو التحقيق، الذي ينتظر أن تكشف اللجنة على إثره مزيدا من التوضيحات في هذا الشأن.

إلى ذلك، كانت جمعية “كازا ميموار” قد عبرت في وقت سابق عن تنديدها “بأشغال الهدم الجارية بمسجد السنة”، مبرزة أن “هذا المسجد يعتبر شهادة بارزة للتيار الهندسي الخرساني بالمغرب، وبمثابة معلمة عمرانية حضرية لمجموع ساكنة الدار البيضاء، نظرا إلى خصائصها الهندسية الجوهرية، ورمزا للمعاصرة، والتنوع الثقافي والتسامح”.

واستنكرت ما أسمته “الاعتداء المرفوض على التراث البيضاوي”، مطالبة السلطات المعنية بتحمل مسؤوليتها أمام تدهور هذا الجزء من تاريخ الدارالبيضاء واتخاذ إجراءات عاجلة، من أجل وقف عملية الهدم، والمبادرة بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات.

وحسب جمعية “كازا ميموار”، يعد مسجد السنة بالبيضاء، واحدا من المساجد الرمزية، الذي تم تشييده عام 1968 من طرف ايميل ديهون، مهندس الملك الراحل محمد الخامس.

كما تساءلت الجمعية ذاتها المعنية بالاهتمام بالمعمار الثقافي والتاريخ للعاصمة الاقتصادية، “حول الغاية من العمل الجبار، الذي تقوم به الجمعية رفقة الجهات المعنية من أجل تثمين الثرات، والمحافظة عليه، إذا كانت معلمة تراثية استثنائية بمثابة مسجد السنة تتعرض لعملية الهدم دونما سابق إنذار؟”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى