مشيدا بدورها في الدفاع عن قضية الصحراء.. وهبي يدعو إلى إصلاح قانون المحاماة “بعيدا عن المجاملات وغض الطرف عن الانزلاقات”

قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إن الدور المحوري للمحامين، “يجعلنا جميعا أمام مسؤولية كبرى في مواجهة قضايا المحاماة، لأن الإصلاح يرتبط بقرارات جريئة وشجاعة بعيدا عن الذاتية والمجاملات المهنية، أو غض الطرف عن بعض الانزلاقات، بل الحقيقة تقتضي إعادة النظر في عدة قضايا كي نعيد لمهنة المحاماة توهجها القانوني، بناء على اجتهادات قانونية تساعد المشرع في تقوية البناء القانوني، وتساعد السياسي في بلورة سياسة جنائية تضمن للمواطن الأمن النفسي والأمن القضائي”.

وجدد الوزير في كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء بمدينة الداخلية حيث شارك في أشغال الندوة الدبلوماسية الموازية حول موضوع “الآثار القانونية والسياسية للاعتراف الدولي بمغربية الصحراء”، جدد التأكيد على أن وزارته تؤمن و”بقوة، بضرورة إصلاح قانون مهنة المحاماة حتى نمكن هيئة الدفاع من جميع الميكنزمات والآليات والوسائل لتكون قوة حقيقية، وطرفا وازنا داخل منظومة العدالة، وفي نفس الوقت جعلها مهنة راقية تحمل في ذاتها الكثير من مقومات مواجهة بعض الاختلالات والشوائب التي تؤثر على صورتها لدى الرأي العام”.

وفي غضون ذلك، عرج وزير العدل على الأدوار التي يلعبها المحامون داخل المجتمع، معتبرا أن هؤلاء “ظلوا يحملون هم الدفاع عن الحقوق والحريات، وانشغالات المحاكمة العادلة، وهذه الأهداف من عمق الديمقراطية، بل هي كنه التوجه الديمقراطي الذي اختارته البلاد، والذي أسس فكرة الجهوية المتقدمة، كإطار عام لتنزيل مشروع الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية”. مؤكدا على أن الرهان على “المحامين ليسهموا بدورهم وكما هو معهود فيهم، في الدفاع عن عدالة قضيتنا الوطنية داخل مختلف المحافل الدولية بالخارج بشكل لا يقل أهمية على دورهم في تقريب الخدمات القانونية لفائدة المتقاضين داخليا”.

ووفقا لوهبي الذي هو أيضا محام، فإن زملاءه “ظلوا دوما في الصفوف الأولى للمدافعين عن القضايا الوطنية والقضايا المرتبطة بالشأن المهني. وقد ساهم الجيل الأول من المحامين المغاربة في تعزيز استقلالية المهنة وتعزيز أدوارها الحقوقية داخل المجتمع، سواء داخل المنظومة القضائية المغربية والمجتمع المغربي في ظل الحماية، أو أيضا من خلال الإسهام بقوة في خوض المعارك التاريخية للدفاع عن حرية المغاربة ونيل استقلال المغرب.”

وبعدما شدد على أن وزارته “لن تدخر من موقعها داخل الحكومة، جهدا في استغلال جميع مساحات الدفاع سياسيا وقانونيا على عدالة القضية الوطنية، قال إن “الرهان كبير على العدالة، لتعزيز الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء داخليا، من خلال دورها الهام في تعزيز الأمن القضائي وأسس دولة الحق والقانون، وتحصين الحماية الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز الثقة لدى المستثمرين بمختلف ربوع المملكة عموما وبمناطقنا الجنوبية خصوصا”.

وذكر في هذا الصدد شروع الحكومة منذ سنين في تعزيز البنية التحتية لجهاز العدالة بمختلف المدن الصحراوية، حيث جرى العمل على تقوية البنية التحتية للعدالة بمختلف المدن الجنوبية، و”تم في هذا السياق مؤخرا إنشاء محكمة استئناف جديدة بمدينة كلميم، لتقريب القضاء من المتقاضين في الأقاليم الجنوبية. كما تم بناء محاكم أخرى بمدننا الصحراوية وتجهيزها بأحسن التجهيزات التي توفر الظروف الملائمة للعمل بالنسبة للقضاة والمحامين والموظفين”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى