الحاج الصفيوي.. سيرة أستاذ قضى أزيد من 4 عقود في تربية الأجيال

علي الصفيوي، أو بلغة أهل البلدة “الحاج سي علي”، أستاذ للتعليم الابتدائي، قضى ما يزيد عن 42 سنة معلّما للأجيال، تعاقب خلالها بين إقليمي مكناس وتاونات، قبل أن يخلد إلى التقاعد عام 2000.

سيرة الحاج علي الصفيوي، ابن دوار عين عبدون في ضواحي تاونات، تخفي وراءها تاريخا مفعما بالعطاء، كما تخفي سنوات كفاح في حضرة الواجب، ذلك الواجب، الذي جعله متعلقا بمهنة “من كاد أن يكون رسولا”.

وفي اتصال مع موقع “اليوم24″، حكى جواد الصفيوي، ابن الحاج علي الصفيوي، الأستاذ الباحث، ومدرس الفلسفة في مديرية فاس، تفاصيل رحلة والده الأولى، التي بدأت عقب استقلال المغرب، وتحديدا خلال الموسم الدراسي 1958، حيث شغف العمل، وعنفوان البذل.

اشتغل الأستاذ سي علي في دوار حمدان في منطقة بني زروال في تاونات، وأيضا في جري، ناحية مكناس، قبل أن يقفل راجعا إلى مسقط الرأس خلال سنوات السبعينيات، حيث الوجهة دوّار جبلي، يدعى سيدي سوسان، ثم مركزية بني وليد في تاونات، وبعدها فرعية دوار عين عبدون، أواخر الثمانينيات، وهي آخر رحلة في مسار مهنته.
من يعرف الحاج الصفيوي، الأستاذ المربّي، يعرف شخصا حافظا لكتاب الله، ملما بعلومه، محيطا بثقافة دينية واسعة، ومتمكنا من اللغة، وتمفصلاتها، وطلبته، منذ بداياته الأولى، يشهدون على سيرته، ومسيره، كما يشهدون على كثرة العطاء، وندرة الأخذ.

اعتراف بطعم الوفاء عبّرت عنه فعاليات مدنية في جماعة بني وليد، قبل 3 سنوات، حيث خصصت فقرة ضمن فعاليات أسبوعها الثقافي لتكريم الأستاذ الصفيوي، وتأكيد إسهاماته في حقل التربية.
منذ تقاعده عام 2000، يعيش الحاج الصفيوي حياته في بيته في دوّار عين عبدون، لم يعد يمارس يومياته كالمألوف بسبب الوعكة الصحية، التي تلم به من حين لآخر، لكنه لايزال يستقبل من يطرق بابه من أحبته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى