جدل في ليبيا حول ممثلي البرلمان في مائدة حوار الفرقاء بالرباط

بعد يوم على انطلاق جولة جديدة من جولات الحوار بين الفرقاء الليبيين في المغرب، انطلق جدل في ليبيا حول من يمثل مجلس النواب الليبي في مائدة الحوار المنظمة برعاية أممية في الرباط.

وفي السياق ذاته، أصدرت لجنة إعداد مسودة قانون الانتخابات الليبية، بيانا بشأن حوار لجنة رئاسة مجلس النواب ولجنة مجلس الدولة في المغرب، عبرت فيه عن “دهشتها” من تشكيل لجنة أخرى قالت إنها موازية لها، من قبل رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وهي اللجنة التي ذهبت للاجتماع في المغرب مع مجلس الدولة دون علمها.

واعتبرت لجنة إعداد مسودة قانون الانتخابات الليبية بأنها مشكلة من كل الدوائر الانتخابية في البلاد، مشددة على أنه لا يمكن تجاوزها من قبل الرئاسة، وتكليف غيرها عبر قرار يخالف القاعة، معلنة أنها ليست معنية بالحوار الذي تجري مداولاته في المغرب، وليست ملزمة بنتائجه، كما أنها لن تقبل أن يعرض في القاعة، إلا العمل الذي تقدمه اللجنة المكلفة من القاعة نفسها.

يعقد وفدان ليبيان يمثل الأول مجلس النواب والثاني المجلس الأعلى للدولة مشاورات في المغرب، انطلقت أمس، تتمحور حول قانون الانتخابات الذي يثير خلافات حادة بين الطرفين قبل ثلاثة أشهر من انتخابات رئاسية وتشريعية، يؤمل أن تخرج البلاد من أزمتها السياسية.

وقال المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند الذي يحضر هذه المشاورات، “لا بد من إقرار قاعدة قانونية لانطلاق الحملة الانتخابية التي ينبغي أن تبدأ في غضون أسبوع أو أسبوعين، وهذا ما يعكف عليه ممثلو الليبيين اليوم”.

وأضاف، “الشعب الليبي ينتظر أن يتمكن من انتخاب مرشح يختاره وتكوين حكومة موحدة، لديها ما يكفي من الشرعية للتخلص من القوات المسلحة الأجنبية وتمكين الليبيين من استعادة حياة طبيعية”.

وتأتي هذه المشاورات التي تجري في أحد فنادق الرباط وتستمر حتى الجمعة، في أعقاب بروز خلاف بين طرفيها بسبب مصادقة رئيس مجلس النواب ومقره في طبرق على قانون انتخابات قال مراقبون إنه يصب في صالح الرجل القوي في شرق البلاد المشير خليفة حفتر.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي ومقتله في 2011، غرقت ليبيا في حرب أهلية وفوضى أمنية وانقسام سياسي ولا سيما بين شرق البلاد وغربها، في نزاعات شاركت فيها ميليشيات محلية ومقاتلون أجانب وجماعات جهادية.

وبعد الخلاف حول قانون الانتخابات تلقت الجهود التي تدعمها الأمم المتحدة للخروج من الأزمة ضربة جديدة، عندما حجب مجلس النواب الأسبوع المنصرم الثقة عن حكومة الوحدة الوطنية.

ورد المجلس الأعلى للدولة بإعلان رفضه إجراء سحب الثقة، معتبرا أنه “باطل لمخالفته الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي”.

ويتشبث المغرب بضرورة تنظيم الانتخابات الليبية في وقتها، نهاية العام، لحسم مسألة الشرعية في البلاد، مقدما نفسه فضاء محايدا لاحتضان الأطراف الليبية للحوار، ومشددا في الوقت ذاته على أنه ليست له أي أجندة في الأزمة الليبية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى