مهنيو الفلاحة والصيد البحري: قرار محكمة العدل الأوروبية غير نهائي وليس له آثار عملية

كشف مصدر مأذون من الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، وغرف الصيد البحري، أن قرار محكمة العدل الأوربية، اليوم الأربعاء، القاضي بإلغاء اتفاقية الصيد البحري، والاتفاق الفلاحي بين المغرب، والاتحاد الأوربي، سيكون موضوع استئناف.

وأوضح المصدر نفسه أن المغرب ليس طرفا في هذه الدعاوى، لكونها تخص فقط قرارات مجلس الاتحاد الأوروبي، لافتا الانتباه إلى أن المفوضية الأوروبية، وفرنسا، وإسبانيا تنصبت طرفا متدخلا في هذه الدعاوى لدعم مجلس الاتحاد الأوروبي ضد “البوليساريو”، كما تنصبت كل من الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، وغرف الصيد البحري كطرفين متدخلين لنفس الغاية.

واعتبر المصدر نفسه أن القرار، الذي أصدرته محكمة العدل الأوروبية لا يعتبر حدثا لاعتبارات متعددة، من بين أهمها أن الأمر يتعلق بقرار من الدرجة الأولى، والذي سيكون موضوع استئناف، ولن يسري المفعول به على الفور، علما، يضيف المصدر نفسه، أن “قرارا سابقا في نفس الموضوع تم إلغاؤه من طرف المحكمة في سنة 2015 في المرحلة الاستئنافية”.

وعبر المصدر نفسه عن أمله في أن يستأنف الاتحاد الأوروبي هذا القرار، الذي تظل عدة أجزاء منه قابلة للمراجعة، مشيرا إلى أن هذا القرار، أي إلغاء اتفاقية الصيد البحري والاتفاق الفلاحي بين المغرب، والاتحاد الأوربي، ليس له أي آثار من الناحية العملية نظرا إلى أن المحكمة احتفظت بآثار الاتفاقيات إلى حين قرار محكمة العدل النهائي، وبالتالي، فإن المعاملات التجارية بين المغرب، والاتحاد الأوروبي ستستمر بشكل عاد على الرغم من القرار، الذي يعد غير نهائي.

وأفاد مصدر مأذون من الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، وغرف الصيد البحري أن في “قرار محكمة العدل الأوروبية ترفض هذه الأخيرة الحجة بأن المغرب والاتحاد الأوروبي ليس لهما الحق في إبرام اتفاقيات تشمل الصحراء المغربية”، متسائلة “قبل كل شيء عن شروط المشاورات مع سكان المناطق الجنوبية”.

وفي المقابل، لفت المصدر نفسه الانتباه إلى أن هذا القرار، الصادر من محكمة العدل الأوروبية لن يعرقل طبيعة الشراكة بين المغرب، والاتحاد الأوروبي، بل يزيد من متانتها وذلك لاعتبارات، منها أن محامي الجانب المغربي (الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، وغرف الصيد البحري)، ومحامو الجانب الأوروبي قاموا بالعمل كفريق موحد، والطرفان يظلان معبأين لمرحلة الاستئناف.

وأفاد المصدر نفسه أن المحكمة نفسها احتفظت على آثار الاتفاقيات، وبعبارة أخرى، لا شيء يتغير، وتستمر المعاملات التجارية في ظل نفس الظروف، مبرزا أن الاتحاد الأوروبي، والمغرب يتمسكان بشرعية الاتفاقيات بينهما، معتبرة أن الأمر لا يعدو أن يكون مناورات سياسية من طرف جبهة البوليساريو.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى