مغاربة يصرون على تكرار محاولة الهجرة إلى سبتة المحتلة

عاد المعبر الحدودي، الفاصل بين سبتة المحتلة والمغرب، ليشهد محاولات من طرف عدد من شباب، وقاصرين مغاربة للهجرة نحو الثغر المحتل، وكأنهم يحاولون تكرار سيناريو أحداث ماي الماضي، بعد عبور آلالاف من المغارة إلى سبتة، سواء عن طريق البر، أو البحر.

هذه المحاولات، الرامية إلى هجرة غير النظامية إلى سبتة، أدت إلى مواجهات عنيفة، بين هؤلاء الشباب المرشحين للهجرة غير الشرعية والسلطات، وذلك، ليلة أمس الثلاثاء، إذ “عمد بعضهم إلى رشق عناصر القوة العمومية بالحجارة، ما تسبب في إلحاق خسائر مادية بسيارتين خاصتين كانتا بالقرب من مكان التدخل، بينما تمكنت دوريات الشرطة من توقيف خمسة أشخاص ممن تورطوا في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية”، بحسب بلاغ لمديرية الأمن الوطني، ما يدفعنا إلى التساؤل لماذا يصر عدد من الشباب،والقاصرين المغاربة إلى محاولة تكرار سيناريو ماي الماضي؟.

وتعليقا على هذا الموضوع، يرى محمد بن عيسى، عن مرصد الشمال لحقوق الإنسان، في تصريح لـ”اليوم24″، أن هناك عوامل متعددة، ساهمت في محاولة تكرار أحداث ماي، بالمنطقة الحدودية بين سبتة، والمغرب، من بينها أخبار زائفة، راجت على وسائط التواصل الاجتماعي، تدعي تخفيف إجراءات المراقبة الحدودية، والقرار الأخير للمدعي العام الإسباني، الرافض لعودة القاصرين المغاربة، الذين عبروا سبتة المحتلة في أحداث ماي الماضي.

وأضاف بنعيسى “أن قرار النيابة العامة الإسبانية قد يكون دافعا محفزا لهؤلاء الشباب لمحاولة الهجرة بطريقة غير نظامية إلى سبتة”، وتابع أن ثمة عاملا آخر محفزا، كذلك، لهؤلاء الشباب، الذين يحاولون العبور إلى الضفة الأخرى، تتمثل في أخبار تروج مدة أيام بشأن قرب إعادة فتح الحدود المغلقة بين المغرب، وسبتة المحتلة.

وكل هذه العوامل، بحسب بن عيسى، أدت في بادئ الأمر إلى تدفق بعض القاصرين
في مدينة الفنيدق لمحاولة الهجرة نحو سبتة، وبعد ساعات قليلة، حاول الالتحاق بهم عدد من الشباب القاصرين من مدن قريبة، مثل مارتيل، وتطوان، ما أدى إلى مواجهات مع رجال الأمن.

وفي المقابل، شدد المتحدث نفسه على أن بعض الشباب المغاربة يصرون على الهجرة نحو الضفة الأخرى، بسبب أوضاع اجتماعية، واقتصادية، موضحا، “منذ ماي إلى الآن، نتساءل ماذا قدمت الجهات المعنية إلى هذه الشريحة الهامة من المجتمع”.

وقالت ولاية أمن تطوان إنها فتحت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء، وذلك لتشخيص، وتوقيف جميع المتورطين في نشر أخبار زائفة، ومحتويات رقمية بواسطة الأنظمة المعلوماتية، تحرّض على الهجرة غير المشروعة، وتدّعي بشكل تدليسي، ومغلوط تخفيف إجراءات المراقبة الحدودية.

وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن مصالح اليقظة المعلوماتية التابعة للأمن الوطني كانت قد رصدت منشورات تحريضية متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري على الهواتف المحمولة، تحرّض على الهجرة غير المشروعة، وهو ما استدعى تكثيف التغطية الأمنية على طول الشريط الساحلي نحو مدينة الفنيدق، والتنسيق مع باقي المصالح الأمنية المختصة.

وأفاد البلاغ أنه خلال وضع هذه الترتيبات الأمنية، عمد بعض المرشحين للهجرة غير المشروعة إلى رشق عناصر القوة العمومية بالحجارة، ورفضوا الامتثال، ما تسبب في إلحاق خسائر مادية بسيارتين خاصتين، كانتا بالقرب من مكان التدخل، بينما تمكنت دوريات الشرطة من توقيف خمسة أشخاص ممن تورطوا في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

وقد تم، وفق البلاغ، إيداع المشتبه فيهم الخمسة تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، بينما لا تزال  الأبحاث والخبرات التقنية متواصلة للكشف عن جميع المتورطين الضالعين في فبركة، ونشر هذه المحتويات، والأخبار الزائفة، التي كانت وراء التحريض على ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى