خديجة… فتاة من تاونات عادت إلى ” الحياة ” بعد 4 سنوات في الظلام!

بوجمعة الكرمون

“أنا فرحانة بزاف”، بهذه العبارة لخصت خديجة، فتاة من دوار زواوة بجماعة فناسة باب الحيط نواحي تاونات، السعادة التي غمرتها  أسابيع قليلة بعد نجاح العملية الجراحية التي أجرتها على عينها اليسرى بالمستشفى العسكري في الرباط.

قصة خديجة يحكيها لموقع ” اليوم24 ” شقيقها، ويعيد من خلالها استرجاع لقطات من معاناة استمرت 4 سنوات، لكنها معاناة بطعم ” الأمل ” والانتظار.

فقدت خديجة بصرها بسبب داء الجلالة، ووجدت نفسها مضطرة لملازمة بيت أسرتها المطل على واد ورغة، في انتظار من يمد لها يد العون، ويعيد لها بسمتها المفقودة، ذلك أن عوز الأسرة فوّت عليها فرصة إجراء فحوصات طبية على عينيها، ومن ثمة خضوعها لعملية جراحية بأحد المستشفيات.

يضيف شقيق خديجة، الذي ظل يرافقها في محنتها، أن معاناة شقيقته لا يمكن وصفها، لأنها قضت طفولتها كاملة تنظر إلى العالم من حولها، وقضت جزءا من شبابها متمتعة بنعمة البصر، وفي رمشة عين وجدت نفسها تعيش في الظلام.

مأساة خديجة تلقفها شباب من دوّار مجاور، كان لهم دور كبير في إيصال صوتها، قبل أن تتدخل سلطات عمالة تاونات على الخط، ومعها أحد المحسنين من المستشفى العسكري بالرباط، حيث جرى الاتصال بها للقدوم إلى العاصمة من أجل الخضوع لفحوصات طبية، تلتها عملية جراحية أولى، ثم عملية جراحية ثانية خضعت لها الأسبوع الماضي.

قصة خديجة ظاهرها معاناة، لكن باطنها تحدٍّ، ومقاومة، ورفض للانهزام، خصوصا وأنها قضت 4 سنوات في الظلام، لكن الأمل ظل يرافقها، وظلت معه إرادة ” الحياة ” قوة تغذي شعور الصمود في روح الفتاة المكافحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى