أكل ثمرة “الصبر” لأول مرة منذ 20 سنة… محمد العارضة يروي تفاصيل هروبهم من سجن الاحتلال

كشف  محمد العارضة، الأسير الفلسطيني كواليس فراره رفقة 5 أسرى آخرين من سجن جلبوع التابع للاحتلال الإسرائيلي، وذلك في لقاء مع محاميه، خالد لمحاجنة بعد إعادة اعتقاله وإعادته للسجن.

ونشرت وسائل إعلام فلسطينية، أمس الأربعاء، تفاصيل إعادة اعتقاله إلى جانب 3 أسرى آخرين، نقلها محامي الأسير محمد العارضة، الذي لازال يخضغ للتحقيق.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أعلنت اعتقال 4 أسرى من بين 6 تمكنوا من التحرر من سجن جلبوع الإسرائيلي شديد الحراسة، بعد عملية فرار أثارت الكثير من الجدل في إسرائيل، كما أن هناك مخاوف على حياة الأسرى المعتقلين خاصة مع ورود أنباء عن تعرضهم للتعذيب.

كواليس حفر النفق

قال الأسير محمد العارضة لمحاميه إنهم حاولوا قدر الإمكان عدم الدخول للقرى الفلسطينية في مناطق 48 (التابعة للاحتلال الإسرائيلي) حتى لا يتعرض أي شخص للمساءلة.

وقل العارضة، الذي التقى محاميه في مركز تحقيق الجلمة إنه: “لم تكن هناك مساعدة من أسرى آخرين داخل السجن، وأنا المسؤول الأول عن التخطيط والتنفيذ لهذه العملية التي بدأت في دجنبر 2020”.

المحامي خالد محاجنة :
الأسير محمد العارضة ذاق فاكهة الصبر من أحد بساتين مرج ابن عامر حين تحرر لأول مرة منذ ٢٢ عاما. pic.twitter.com/mLo6QR0ftr

— أبو زُهدِي 𓂆 (@a7medshamali) September 14, 2021

وأضاف المتحدث “سرنا مع بعضنا حتى وصلنا الناعورة ودخلنا المسجد، ومن هناك تفرقنا كل اثنين على حدة، وحاولنا الدخول لمناطق الضفة ولكن كانت هناك تعزيزات كبيرة”.

ثم أوضح الأسير الفلسطيني محمد العارضة أن عملية الاعتقال كانت بالصدفة قائلًا: لم يبلغ عنا أي شخص من الناصرة، ودورية الشرطة عندما رأتنا توقفت وتم الاعتقال، واستمر التحقيق منذ لحظة اعتقالنا حتى الآن 7 ساعات يومياً”.

كما أشار المحامي خالد محاجنة: إلى أن”محمد العارضة وزكريا زبيدي لم يشربا نقطة ماء واحدة بعد خروجهما من سجن جلبوع، ما تسبب بإنهاكهما وعدم قدرتهما على مواصلة السير”.

جولة في فلسطين

قال محامي الأسير الفلسطيني محمد العارضة في مقابلةٍ مع (تلفزيون فلسطين) أمس الأربعاء، إن محمد كان فرحًا بجولته في أراضي عام 48 المسماة بالخط الأخضر.

ونقل المحامي خالد لمحاجنة  التفاصيل البسيطة التي شاهدها العارضة والتي عوّضته عن سنوات الأسر الطويلة، إذ أنه أكل ثمار الصبر (التين الشوكي) لأول مرة منذ 22 عاما من أحد الحقول في سهل مرج ابن عامر بالداخل المحتل.

وأكد محاجنة أن محمد بعد محكمة يوم السبت التزم بتعليمات المحامين والتزم الصمت أمام كافة التهم، رغم محاولات الضغط عليه من قبل مخابرات الاحتلال من أجل إدانة أفراد من عائلته.

وأكد أن محمد رفض كل التهم الموجهة إليه، وأن جوابه كان واضحًا “تجولت في شوارع بلادي المحتلة لخمسة أيام، وكنت على آمل أن التقي بوالدتي. رحلتي هذه كانت كفيلة بأن تغنيني عن كل سنوات اعتقالي.

 

: الأسير محمد العارضة ذاق فاكهة الصبر من أحد بساتين مرج ابن عامر لأول مرة منذ 22 عاماً، خلال تحرره لأيام من سجن جلبوع#اكلنا_من_صبر_البلاد#نفق_الحرية pic.twitter.com/gLpN0FFTxn

— 🇵🇸 عبد الرحمن دحلان 🇵🇸 (@Abohamza_20) September 15, 2021

هذا ما فعله الاحتلال بمحمد

قال محامي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال اعتقلت محمد عندما كان نائمًا في صندوق شاحنة، حيث كان أحد الجنود يبحث داخل الصندوق وفي آخر لحظة أمسك بيد محمد الذي حاول الهروب إلا أنه لم يستطع، ورغم ذلك تعرض للضرب من قبل قوات الاحتلال الخاصة.

وكشف محمد لمحاميه كيف اعتدت قوات الاحتلال عليه بشكل قاسٍ لحظة اعتقاله، مشيرًا إلى أنه أصيب في الرأس وفوق العين اليمنى ولم يتلق العلاج حتى اللحظة كما أنه يعاني من جروح كثيرة أصيب بها خلال ملاحقته واعتقاله.

وقال المحامي إن محمد جُرد من ملابسه خلال عملية التحقيق معه في سجن الناصرة، وبعدها نقل إلى مركز تحقيق الجلمة جنوب مدينة حيفا، وأشار إلى أنه ومنذ السبت الماضي، يخضع محمد للتحقيق على مدار الساعة وأنه لم ينم منذ اعتقاله قبل 5 أيام، إلا قرابة 10 ساعات.

وأكد محامي العارضة أن المحققين يسعون لمساومة محمد بتهم واهية كما أن أحد المحققين هدده بإطلاق النار عليه، مضيفًا أنه موجود في زنزانة ضيقة (مترين في متر) وهي مراقبة على مدار الساعة بالكاميرات والحراس، وأنه لم يتناول الطعام من لحظة اعتقاله حتى يوم أمس.

كما منعه الاحتلال من النوم والراحة والصلاة، وفقط يتنقل بين الزنزانة وغرفة التحقيق ولا يخرج أبدًا ولا يعرف ما هو الوقت، ويصلي بدون أي توقيت، وفق محاجنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى