خبراء مغاربة يحذرون: عدد حالات كورونا بافريقيا كانت أكبر مما أبلغ عنه وقد تظهر سلالات لا تستجيب للقاحات

في ظل السعي المغربي لتعزيز البحث العلمي، تزامنا مع جائحة كورونا، أصدر باحثون مغاربة ينضوون تحت لولء الائتلاف الافريقي لليقظة الجينومية، مقال علميا لهم مجلة “Science” العلمية المرموقة.

وعن نتائج البحث الذي خصص لتحليل شفرة جينومات فيروس كورونا الافريقية، يقول البروفيسور عز الدين الابراهيمي، أن التحليلات تبين أن عدد حالات الاصابة في البلدان الافريقية كانت على الأرجح أكبر بأضعاف ما تم الابلاغ عنه، وأن موجات الوباء الأخرى كانت أكثر حدة مؤدية إلى ظهور سلالات سريعة العدوى، والتي انتشرت في افريقيا.

ويؤكد الباحث على أنه “إذا لم تتم السيطرة على الوباء في افريقيا، فقد نرى إنتاج وظهور سلالات جديدة مثل مو والتي يمكن أن تهرب من الاستجابة للقاحات مما قد يؤدي إلى جائحة قد تدوم سنين وتخلف المزيد من الضحايا وبشكل كبير بين سكان افريقيا وفي جميع أنحاء العالم”.

ويخلص البحث إلى أنه لا ينبغي ترك افريقيا متأخرة عن المواجهة العالمية للوباء، وإلا يمكن أن تصبح أرضا خصبة للمتحورات الجديدة.

وبهذه المناسبة، قال عز الدين الابراهيمي، عضو اللجنة العلمية في المغرب، أن خلال عام ونصف على بداية أزمة الكوفيد وبرغم الحجر ونقص الامكانيات، فإن مختبر البيوتكنولوجيا الحيوية لكلية الطب والصيدلة بالرباط انخرط في مشاريع كثيرة في ميدان الكوفيد-19، وتمكن مختبرنا من نشر أكثر من 30 مقال علمي لأبحاث محلية وقارية في مجلات دولية محكمة أغلبها في التصنيف الأول.

وبفضل الدعم الذي قدمته عدد من القامات العلمية، من ينهم سعيد أمزازي، بصفته العلمية، يقول الابراهيمي أن التحالف اللإفريقي لليقظة الجينومية نشر مقالا بمجلة ساينس Science الذائعة الصيت، تم فيه القيام و بتحليل معطيات المراقبة الجينومية لـلفيروس في إفريقيا خلال السنة الأولى من الوباء مع أعضاء من اللجنة العلمية المغربية و فرق من أكثر من 33 بلد إفريقي.
وفي ذات السياق، أكد البروفيسور الابراهيمي، على أنه رغم نجاح المغرب في تدبير الأزمة الصحية محليا فالخروج منها مرهون بتجاوز الأزمة قاريا و كونيا، مذكرا بأن المشروع الوطني جينوما يهدف إلى تحديد الخاصيات الجينومية للإنسان المغربي و كل الميكروبات المنقولة وبائيا أو المتواجدة بالبيئة المغربية، ويهدف كذلك إلى تمكين انتقال المنظومة الصحية بفضل “مشروع الجينوم المرجعي البشري المغربي” إلى مقاربة الطب المشخصن من أجل عناية طبية مشخصنة و دقيقة لكل مصاب أو مريض مغربي، مؤكدا على أنه تم تطوير خبرة واسعة و موارد بشرية في المستوى العالمي و لا ينقص لإخراج هذا المشروع إلى الوجود إلا بعض الموارد المادية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى